الشيخ عزيز الله عطاردي

205

مسند الإمام العسكري ( ع )

ولا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لسائر اليهود : فأنتم ما ذا تقولون ؟ فقالوا : نحن نريد ان نستقر في بيوتنا ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لأنصب لكم في المسير إلى هناك اخطوا خطوة واحدة ! فان اللّه يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك . قال المسلمون : صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلنشرّف بهذه الآية وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذاب لينقطع عذر محمّد ويصير دعواه حجة عليه وفاضحة له في كذبه . قال : فخطا القوم خطوة ثم الثانية ، فإذا هم عند بئر بدر ، فتعجبوا فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : اجعلوا البئر العلامة واذرعوا من عندها كذا ذراع ، فذرعوا فلما انتهوا إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي . ثم قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر ثم من جانب آخر ثم من جانب آخر كذا وكذا ذراعا وذراعا ، وذكر اعداد الأذرع المختلفة ، فلما انتهى كل عدد إلى آخره ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هذا مصرع عتبة ، وهذا مصرع شيبة ، وذاك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان إلى أن سمى سبعين منهم بأسمائهم [ وأسماء آبائهم ] ، وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلى امّهاتهم وآبائهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم . ثم قال صلى اللّه عليه وآله : أوقفتم على ما أخبرتكم به ؟ قالوا : بلى ، قال : ان ذلك [ من اللّه ] لحق كائن بعد ثمانية وعشرين يوما في اليوم التاسع والعشرين وعدا من اللّه مفعولا وقضاء حتما لازما . . . تمام الخبر . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا معشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم . فقالوا : يا رسول اللّه قد سمعنا ووعينا ولا ننسى . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :